الشيخ محمد السند

170

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

ومن أستنجد بالرسول المجتبى ( صلوات الله وسلامه ) بقوله : ( يا رسول الله ) عُدَّ مشركاً . ومن أقسم بالنبيّ أو بآله ، عُدَّ خارجاً عن سياج الملّة . وما حادثة السيد أحمد الشريف السنوسي « 1 » - وهو علم من أعلام المسلمين المجاهدين - ببعيدة ، إذ كان وقوفه وقراءته الفاتحة على ضريح السيدة خديجة ( رضوان الله عليها ) سبباً كافياً في نظر الوهابيين لإخراجه من الحجاز . كل هذا حاصل في الحجاز لا ينكره أحد ، ولا يستطيع الوهابي ولا دعاته ولا جنوده أن يكذّبوه . انتهى ما أردنا نقله من تلك الجريدة « 2 » . فكانت بعض الدول تستنكر ما فعلته الحكومة الوهابية ، وأن زيارة النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) من المعتقدات الحقة المسلّمة بين المسلمين وكما تقول الجريدة - ويشاركهم في ذلك جمهور المسلمين من غير الوهابيين كزيارة مشاهد أهل البيت ، والأستمداد من نفحاتهم - بينما يرى الوهابية ذلك من الكفر والضلالة وقد أستنكرت ذلك هذه الجريدة التي تصدر من مقربة من جامع الأزهر . هدم القبور : لقد أنهالت معاول الجهل والعصبية على العتبات والمراقد المقدسة في المدينة المنورة والتي كان يؤمها المسلمون ليروا من خلالها معالم تأريخهم وآثار سلفهم الصالح . . . وليؤدوا أمامهم مراسيم التحية والإجلال لرسول الإسلام العظيم النبي محمد ولآل بيته الطاهرين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) . وبمبررات واهية ودعاوي زائفة ، قام الجهلة المتعصبون بهدم الأضرحة المباركة

--> ( 1 ) هو السيد احمد الشريف بن محمد بن محمد بن علي السنوسي ( 1284 - 1351 ه - ) ولد وتفقَّه في ( الجغبوب ) من أعمال ليبيا ، قاتل الأيطاليين في حربهم مع الدولة العثمانية سنة 1339 ه - دُعي إلى إسلامبول بعد عقد الصلح بين إيطاليا والعثمانيين ، ثم رحل منها إلى الحجاز ، كان من أنبل الناس جلالة قدر وسراوة حال ورجاحة عقل ، وكان على علم غزير ، وقد صنّف في أوقات فراغه كتباً عديدة . أنظر الأعلام للزركلي 135 : 1 . ( 2 ) موسوعة العلامة البلاغي ج 319 : 6 .