الشيخ محمد السند

150

عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي

منها : ما في صحيحة الحسين بن ثوير عن أبي عبد الله ( ع ) الواردة في آداب زيارة الإمام الحسين ( ع ) فاغتسل على شاطئ الفرات والبس ثيابك الطاهرة ، ثم امش حافيا فإنك في حرم من حرم الله وحرم رسوله « 1 » . ولاحظ ما ورد في الوسائل من طرق مستفيضة ان حرم الحسين روضة من رياض الجنة « 2 » . وفي صحيح أبي هاشم الجعفري قال سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا ( ع ) يقول : إن بين جبلي طوس قبضة قبضت من الجنة ، من دخلها كان آمنا يوم القيامة من النار « 3 » . كذلك ما ورد في قدسية ارض كربلاء عن أبي عامر واعظ أهل الحجاز عن أبي عبد الله ( ع ) ان النبي ( ص ) قال يا أبا الحسن إن الله جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة وعرصة من عرصاتها ، وإن الله جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم ، وتحتمل المذلة والأذى فيكم فيعمرون قبوركم ، ويكثرون زيارتها تقربا منهم إلى الله ، ومودة منهم لرسوله ، أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي ، والواردون حوضي ، وهم زواري غدا في الجنة ، يا علي من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجة بعد حجة الاسلام ، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه فأبشر وبشر أوليائك ومحبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها أولئك شرار أمتي لا أنالهم الله شفاعتي ولا يردون حوضي « 4 » . كذلك ما رواه الشيخ الطوسي في زيارة الأمير ( ع ) وفضل الكوفة ، فعن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر الباقر ( ع ) قال : قلت له : أي البقاع أفضل بعد حرم الله

--> ( 1 ) الوسائل ج 14 : باب 62 من أبواب المزار . ( 2 ) الوسائل ج 14 : باب 67 من أبواب المزار . ( 3 ) الوسائل ج 14 : باب 82 من أبواب المزار ح : 13 . ( 4 ) تهذيب الأحكام ج 22 : 6 ، ح 55 ، الوهابيون والبيوت المرفوعة للسنقري : 86 نقلًا عن شفا السقام للسبكي ، المزار للمفيد : 228 / 12 .