الشيخ محمد السند
142
عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي
عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شئ من البيت ؟ فقال لا ولا قلامة ظفر ولكن إسماعيل دفن أُمه فيه فكره أن توطأ ، فحجر عليه حجراً وفيه قبور أنبياء ) « 1 » . بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ابن عمر ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : الحجر بيت إسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل « 2 » . بل قد ورد بأن هناك سبعين نبياً مدفونين حول الكعبة كما في أبواب الطواف من الوسائل تشير إلى هذه الشعيرة والسيرة القائمة لدى المسلمين فمنها : ( الكافي : العدة ، عن سهل ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن يحي بن عمرو ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : دفن ما بين الركن اليماني والحجر الأسود سبعون نبياً ، أماتهم الله جوعاً وضراً ) « 3 » . كما روى القرطبي في تفسيره قال ابن عباس : في المسجد الحرام قبران ليس فيه غيرهما قبر إسماعيل وقبر شعيب ( عليهما السلام ) ، فقبر إسماعيل في الحجر ، وقبر شعيب مقابل الحجر الأسود وقال عبد الله بن ضمرة السلولي : ما بين الركن والمقام إلى زمزم قبور تسعة وتسعين نبياً جاؤوا حجاجاً فقبروا هنالك ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ) « 4 » . وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال : ( أول من طاف بالبيت الملائكة وإن ما بين الحجر إلى الركن اليماني لقبور من قبور الأنبياء كان النبي إذا آذاه قومه خرج هو من بين أظهرهم فعبد الله فيها حتى يموت ) « 5 » . وروى الهيثمي في مجمع الزوائد عن ابن عباس قال : ( أول من طاف بالبيت
--> ( 1 ) الكافي ج 4 : كتاب الحج ، باب حج إبراهيم وإسماعيل وبنائهما . ( 2 ) الكافي ج 4 : كتاب الحج ، باب حج إبراهيم وإسماعيل وبنائهما . ( 3 ) الكافي ج 4 : كتاب الحج - باب حج الأنبياء ( ع ) . ( 4 ) تفسير القرطبي ج 2 : تفسير قوله تعالى : رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ . ( 5 ) المعجم الكبير للطبراني ج 11 ، باب سعيد بن جبير عن ابن عباس .