الشيخ محمد السند
105
عمارة قبور النبي (ص) وأهل بيته (ع) ، مشعر إلهي
مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ] « 1 » . فتعاظم عمارة قبر النبي ( ص ) وتشعيره هو نفس عظمة الاعتقاد بنبوة خاتم الأنبياء ( ص ) : [ ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ] « 2 » . فإن الأنشداد إلى آيات الله هو أنشداد إلى الله تعالى ، والإيمان بولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) ليس وحدها منجية بل لا بد من الخضوع لهم والتوسل بهم : [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ ] « 3 » . فإن نفس رفع الصوت هو الخروج عن العقيدة ، فإن الأستخفاف بالنبي حياً وميتاً هو أستخفاف بالله تعالى . والحال اتفقت المذاهب الإسلامية على أن المشي على قبر المؤمن والإتكاء والجلوس عليه هتك لحرمته وأذية لصاحبة وقد رأى النبي ( ص ) رجلًا متكئاً على قبر فقال ( ص ) : لا تؤذ صاحب القبر . فما بالك بقبر أحب الناس إلى رسول الله ( ص ) ؟ ! !
--> ( 1 ) الحج : 32 ( 2 ) نوح : 13 . ( 3 ) الحجرات : 2 .