تقرير بحث الشيخ محمد السند للشيخ الرضوي
أصول استنباط العقائد 46
حقيقة الإعتبار ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار)
موازنة ما أفاده إنّه رحمه الله قد أذعن بعدّة أمور ، بل وذكر البرهنة عليها : الأوّل : إنّ القوّة العاقلة واحدة في العقل النظري والعقل العملي ؛ غاية الأمر الاختلاف في المدركات فنظريّة تارة وعمليّة أخرى . وإذا كان الحال كذلك وكانت مدركات العقل العمليّة كلّها قضايا من موادّ مشهورة غير بديهيّة ، فكيف يمكن للعقل إقامة برهانٍ مّا في هذا الباب ؟ فلا بدّ مع هذا الاعتراف - تبعاً للشيخ الرئيس والخواجة نصير الدين الطوسي - من إمكان إقامة البرهان على بعضها من وجود بعض القضايا البديهيّة في هذا الباب وإلّا فكيف يتمكّن من إقامته . ومن ثمّ ذكرنا في ما تقدّم أنّ الشيخ الرئيس وإن كان أوّل من أبدى وأظهر الخلاف في الحكم بالبداهة في الحكماء - تبعاً لما أتى به الشيخ الأشعري من المغالطة في الباب - إلّاأنّه مع اعترافه بإمكان إقامة البرهان على بعض تلك القضايا في باب العقل العملي ، قد أقرّ لوجود موادّ بديهيّة هي الأسّ في الأقيسة البرهانيّة الممكن إقامتها في هذا الباب ؛ وبالتالي فهو لا يذهب إلى كون جميع قضايا العقل العملي داخلة في المشهورات فقط ، بل بعضها داخل في البديهيّات