تقرير بحث الشيخ محمد السند للشيخ الرضوي
أصول استنباط العقائد 32
حقيقة الإعتبار ( أصول استنباط العقائد في نظرية الإعتبار)
المسمّاة بالوجدانيّات وهي الأمور الحاضرة بنفسها للنفس ، كحكمنا بأنّ لنا علماً وشوقاً وشجاعة . أو فطريّات ، وهي القضايا التي قياساتها معها ، ككون الأربعة زوجاً لأنّها منقسمة بالمتساويين وكلّ منقسم بالمتساويين زوج . أو تجربيّات ، وهي الحاصلة بتكرّر المشاهدة ، كحكمنا بأنّ سقمونيا مسهل . أو متواترات ، كحكمنا بوجود مكّة لإخبار جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب عادة . أو حدسيّات موجبة لليقين ، كحكمنا بأنّ نور القمر مستفاد من الشمس للتشكّلات البدريّة والهلاليّة وأشباه ذلك . ومن الواضح أنّ استحقاق المدح والذمّ بالإضافة إلى العدل والظلم ليس من الأوّليّات بحيث يكفي تصوّر الطرفين في الحكم بثبوت النسبة ، كيف وقد وقع النزاع فيه من العقلاء ؟ وكذا ليس من الحسّيّات بمعنييها كما هو واضح ، لعدم كون الاستحقاق مشاهداً ولا بنفسه من الكيفيّات النفسانيّة الحاضرة بنفسها للنفس . وكذا ليس من الفطريّات ؛ إذ ليس لازمها قياساً يدلّ على ثبوت النسبة . وأمّا عدم كونه من التجربيّات والمتواترات والحدسيّات ففي غاية الوضوح . فثبت أنّ أمثال هذه القضايا غير داخلة في القضايا البرهانيّة بل من القضايا المشهورة . وأمّا حديث كون حسن العدل وقبح الظلم ذاتياً فليس المراد من الذاتي ما هو المصطلح عليه في كتاب الكلّيات ، لوضوح أنّ استحقاق المدح والذمّ