الشيخ محمد السند

4

الإمام المهدى (ع) والظواهر القرآنية

الكريم من استعمال هذا الأسلوب لأنَّه الأقدر على الإمساك بزمام الأمور والأقدر على التأثير على النفس الإنسانية ، فالأسلوب القرآني المتَّبع ونستطيع أن نصطلح عليه بالأسلوب الوجداني هو من أنجح الأساليب في استحكام العقيدة في النفوس البشرية . ومن هنا يمكن أن ننفتح على العقيدة المهدوية وكيفية الاستدلال عليها في القرآن الكريم ، حيث يجد القارئ الكريم في هذا المؤلَّف واحدة من أروع صور المنهج الوجداني في القرآن الكريم ، فاستطاع المؤلّف سماحة الفقيه المتضلّع الشيخ محمّد السند أن يُحكم رباط الآيات بعضها ببعض مع استجلاء واستكشاف من التاريخ والمأثور الديني الروائي لتكوين صياغة استدلالية وجدانية رائعة تُبين العقيدة المهدوية وأنَّها أمر قد تصادقت وتعارفت عليه الأمم السابقة . وبالاختصار فالكتاب طرح بكر ورؤية قرآنية جديدة محكمة ، ودراسة موضوعية في الفهم المجموعي للآيات واستنطاق الظواهر القرآنية في سيرة المصلحين والحجج الإلهيين ، للتدليل على واحدة من أهمّ مفاصل العقيدة الإسلاميّة ، بل الإنسانية ألا وهي إمامة الحجّة ابن الحسن عليه السلام وغيبته وظهوره المشرق الذي يملأها قسطاً وعدلًا بعد أن ملئت ظلماً وجوراً . والمركز إذ يشكر المؤلّف على هذا العطاء الفذّ والجديد في نوعه فإنَّه يعتزّ بما يقدّمه للمكتبة العقائدية وللقارئ الكريم ، سائلين المولى تعالى أن يجعلنا وإيّاهم من أنصار الإمام وأعوانه والمستشهدين بين يديه . مدير المركز السيّد محمّد القبانچي