الشيخ محمد السند
94
الرجعة بين الظهور والمعاد
والدواب والسباع كانوا أمماً أناساً خلت فيهم نذر من الله واتخذ عليهم بهم الحجة ، من كان منهم صالحاً مقراً بما يدعوه من مذاهبهم جعل الله روحه بعد وفاته وخراب قالبه وهدم مسكنه في بدن صالح ، فأكرمه ونعّمه ، ومن كان منهم كافراً عاصياً نقلت روحه إلى بدن خبيث مشوّه يعذّبه فيه في الدنيا وأهانه وجعله في أقبح صورة ورزقه أنتن رزق وأقذره . وتأوّلوا في ذلك قول الله : فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ « 1 » فكذب الله هؤلاء وردّ عليهم قولهم لمعصيتهم إياه ، فقال : كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ « 2 » وهو النبي ( ص ) وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ « 3 » . وهو الإمام الوصي وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلًا لَمًّا « 4 » لا تخرجون حقّ الإمام ممّا رزقكم وأجرى لكم .
--> ( 1 ) سورة الفجر الآية 15 . ( 2 ) سورة الفجر الآية 17 . ( 3 ) سورة الفجر الآية 18 . ( 4 ) سورة الفجر الآية 19 .