الشيخ محمد السند

87

الرجعة بين الظهور والمعاد

آل عبد الجبار - من تفسير الرجعة بالنشأة البرزخية إقتفيا في ذلك ما عليه الفيض الكاشاني في كتابه عين اليقين ، أو وافقاه في احتماله كون الرجعة عبارة عن ظهور أو تمثل الأشخاصٍ من عالم البرزخ في الحس الظاهر ، وسيأتي أن ذلك خلطٌ بين الرجعة والنزول ، فإن أهل البرزخ ينزلون للدنيا ، ولكن ذلك يغاير رجعتهم من القبور . وسيأتي ذكر عبارته لاحقاً ، وبالتالي هناك حالة تشابك بين حقيقة الرجعة والبرزخ من جهة ، وذلك من تطور أطوار الدُّنْيَا - وهي أحكام تكوينية للرجعة - والرجعة في حين كونها من الحياة الدُّنْيَا - حسب بيانات آيات وروايات الرجعة - إلا أن الحياة الدنيا تنقسم إلى الحياة الدنيا الأولى والحياة الآخرة من الدنيا ، وهي حياة الرجعة ، وكليهما غير عالم الآخرة الأبدية . فالرجعة تطور وتشفف في عالم الدنيا بما يتقارب مع النشأة البرزخية ، وقد ورد في بعض الروايات أن أهل الرجعة يرون أهل البرزخ ويتحادثون معهم كما هو الشأن في قدرة الأبدال والأولياء في الحياة الأولى من‌الدنيا . كما أنّ الرجعة مقاربة في أحكامها التكوينية من عالم البرزخ ، حيث إنّ الطينة الأصلية الباقية في القبر - التي بها يرجع الموتى غيرمرئية - تكاد تكون مماثلة للمادة والجسم البرزخي ، ويظهراحتمال هذا التفسير في كلمات الشيخ أحمدالأحسائي ، أو حكايته عن بعض .