الشيخ محمد السند
82
الرجعة بين الظهور والمعاد
حقيقة الرجعة وأقسام الموت والعلاقة بين الروح والجسد : روى في بصائر الدرجات مصحح المعلى بن خنيس في حديث قال : قال أبو عبد الله ( ع ) في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ « 1 » « نبيكم راجع إليكم » وقوله راجع إليكم تعبير يفيد في نبرته أنه ليس بالأمر البعيد عنكم كونه في البرزخ . وروى بسنده عن جابر ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « إنّ لعلي ( ع ) إلى الأرض كرّة مع الحسين ( ع ) ، يقبل برايته حتّى ينتقم من بني أميّة ومعاوية وآل معاوية ، ثم يبعث الله إليهم بأنصاره يومئذٍ من الكوفة ثلاثين ألفاً ، ومن سائر الناس سبعين ألفاً ، فيقاتلهم بصفّين مثل المرّة الأولى ، حتى يقتلهم فلا يبقى منهم مخبر . . . ثم كرّة أُخرى مع رسول الله ( ص ) حتى يكون خليفته في الأرض ، يعطي الله نبيّه ملك جميع أهل الدنيا حتّى ينجز له موعوده في كتابه ، كما قال : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » « 2 » . والتعبير ب - « إلى الأرض » يدلّ على أن البرزخ نوع من العلو عن الأرض ، والرجعة نوع من العودة والهبوط إلى الأرض ، « اهبطوا إلى الأرض » . نزول ورجوع عيسى كل عام : وروى ابن بابويه عن معمّر بن راشد ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، عن رسول الله ( ص ) في حديث أنّه قال : « ومن ذرّيتي المهدي ، إذا خرج نزل عيسى بن مريم
--> ( 1 ) مختصر بصائر الدرجات / 98 / 44 . ( 2 ) مختصر بصائر الدرجات / باب الكرات ح 99 / 45 .