الشيخ محمد السند

107

الرجعة بين الظهور والمعاد

لنشأة الدنيا وأحكامها غاية الأمر تنقسم الدنيا إلى الدنيا الأولى والدنيا الآخرة ، وأما البرزخ فليس كما اشتهر عند المتكلمين والفلاسفة من كونه من أبواب النشأة الأبدية ، بل كما سيأتي مفصلًا من بيانات روايات الرجعة هو حالة برزخية بين الدنيا الأولى والدنيا الآخرة ، أي فترة تتخلل بينهما نظير تخلّل الحالة المنامية بين يقظتين . وما ورد من أن الموت أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا فمحمول على آخر يوم من الدنيا الأولى ، وأول يوم من آخرة الدنيا ، فإطلاق ( الآخرة ) على معنيين بَلْ معان متعددة ، كما هو الحال في عنوان ( البعث ) فإنه يطلق على بعث الرجعة ، وبعث القيامة ، وبعث ما بعد القيامة إلى الآخرة الأبدية من البعث إلى الجنة والنار الأبديتين .