الشيخ محمد السند

100

الرجعة بين الظهور والمعاد

الفرق بين الرجعة والظهور : ورد في بعض الروايات المرسلة التي أوردها الشيخ آل عبد الجبار في كتاب الرجعة ما قد يستظهر منها أن ظهور الصاحب ( عج ) نوع ونمط من الرجعة ، وسيأتي تنقيح ذلك ، إذ ينسب إلى أستاذه الشيخ الأحسائي تفسير الغيبة بأنها حالة برزخية ، وعلى هذا التصور يكون الظهور رجعة ، ولكن هذا التفسير للغيبة غير تام ، إذ كثير من حالات النشأة الدنيوية غير مرئية كما هو الحال في البدن الأصلي للإنسان والطينة الأصلية له . وقد روي أن هذا البدن الأصلي والطينة الأصلية تكون كالطينة المستديرة تسيخ في أرض القبر وتظل باقية إلى يوم البعث سواء بعث الرجعة أو غيره ، وقد اعترف بذلك الشيخ الأحسائي في جملة من كلماته فلا ملازمة بين كون الجسم غير مرئي وكونه برزخياً ، وقد طالعتنا الأبحاث العلمية الحديثة أن هناك من الأجسام المادية الدنيوية ما هو غير مرئية ، بل بعضها لا يدرك بالآلات المسلحة والأجهزة الاشعاعيه المتطورة ، هذا وقد اطلق الظهور في كثير من روايات الزيارات على رجوع الأئمة ( عليهم السلام ) وخروجهم من قبورهم الشريفة إلى حياة الدنيا مرة أُخرى وهي حياة الرجعة وآخرة الدنيا . الفرق بين الرجعة والإياب والكرة : الظاهر من استعمال لفظ الرجعة في الآيات والروايات أنَّها أعم من الكرّة ، والكرة أخص من‌الرجعة ، فالكرة هي الرجوع الذي يتضمن حروباً