الشيخ محمد السند
21
الإمام الحسن بن علي (ع) شجاعة، قيادة وحكمة سياسة
البيت " عليهم السلام " كما في سورة النور حيث قال تعالى : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ « 1 » ، ففي الآية خمسة موارد تشبيه ، لا أربعة ولا ثلاثة ولا اثنين ، بل خمس موارد تشبيه ، وإشارة إلى هذا العدد بأنه أصيل ، ولم يجعل الخمسة في سورة المباهلة مع أن موردها هم الخمسة من أهل الكساء النبوي ، وكما في آية التطهير نزولًا وبتطبيق من النبي صلى الله عليه وآله ، ونزول الآية في أصحاب الكساء وعددهم خمسة ، هنا في سورة النور تشبيه خماسي وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ ، أي خمسة أنوار مشكاة وزجاجة ومصباح وكوكب دري وشجرة ، وكل تشبيه له وجه شبه ، ثم بعد ذلك نُورٌ عَلى نُورٍ يعني أن هناك أنواراً أخرى تتعاقب غير الخمسة الأصلية . بعد ذلك تتابع الآيات هذا النور في أصوله الخمسة وتعاقب الأنوار وأنها خلقة نورية لبعض المخلوقات بصفة بدنية ، وبصفة روحية ، والخلقة النورية ، هذه النشأة من الخلقة غير خلقة الروح ، وغير خلقة البدن هذه الأنوار في فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ بعد ذلك تتابع الآيات رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ « 2 » ، فلفظة رجال هنا تابعة في التركيب الأدبي النحوي للجمل أو معطوفة على ماذا ؟ المبتدأ الأول ( مثل نوره ) ، وأخبار بعده في سرد الآيات ، إلى أن تصل الآية إلى
--> ( 1 ) النور : 35 . ( 2 ) النور : 36 - 37 .