الشيخ محمد السند
12
الحياة السياسية للإمامين العسكريين (ع)
البيت ( عليهم السلام ) غير مختصّة وغير مقتصرة على النصّ القرآني أو النص النبوي أي النص الوحياني مع شرفيته وعظمته ، ولكن لا يظن أحد أنَّ إمامة علي ( ع ) - مثلًا - دليلها يقتصر حصرياً على منهج الأميني في كتابه الغدير . فهناك مناهج أُخرى كثيرة غير منهج النصّ كما في كتاب ملحمة الغدير لبولس سلامة مع أنَّه مسيحي إلّا أنَّ كتابه هذا بيَّن فيه إمامة الإمام علي ( ع ) بمنهج وبيان آخر وكمصافقة ومصادقة منظمة الأمم المتحدة على اتخاذ عهده ( ع ) لمالك الأشتر - الذي هو قواعد النظام الإداري القانوني للدولة - مصدراً للتقنين للدولة العصرية بل اتخاذ كل نهج البلاغة مصدراً من مصادر التقنين لدول العالم . أو - مثلًا - كتاب فاطمة وترقي مُحمَّد لسليمان كتاني ، وهو منهج آخر في بيان مقام الصديقة الزهراء ( عليها السلام ) وهو غير منهج النصّ كما هو واضح . فهناك مناهج أُخرى لإمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وعندما نعبِّر مناهج في الدلالات على إمامتهم ( عليهم السلام ) فهذا لا يعني أنَّ نتيجة هذهِ الدلالات فقط وفقط هي الوصول إلى اليقين والإيمان بإمامة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، بلْ الأمر أعظم من هذهِ المعرفة ، فإنَّ هذهِ المعرفة إذا تكاملت وعرفت تفصيل هذهِ المعرفة فسوف تكون أكمل للجانب الفكري . مؤتمر باريس : في عقد السبعينات الميلادية عقد مؤتمر دولي في فرنسا حول شخصية الإمام جعفر الصادق ( ع ) ، وقد شارك فيه بكتابة البحوث خمسة وعشرون شخصية علمية عالمية من الجامعات الدولية ، وكان أحد هؤلاء هو السيد