الشيخ محمد السند
10
الحياة السياسية للإمامين العسكريين (ع)
التحديات والمصاعب فإنَّ الإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) لم يتركوا الأمّة الإسلامية سدىً ، بلْ كانت قيادتهم لكل الدولة الإسلامية وليسَ في سامراء أو الحجاز . نعم ، كانت تحت سرية تامّة ولكن استطاعت هذهِ القيادة الإلهية أنْ تسيطر على وضع الأمّة الإسلامية دينياً واقتصادياً وسياسياً وأمنياً ، حتّى سلمت زمام القيادة والإمامة إلى صاحب العصر ( عج ) ، بعدما حافظت عليه أمناً من الدولة الحاكمة الظالمة التي كانت تراقب بشدة الوضع لمعرفة ولادته كي يتمّ اعتقاله ومن ثم تصفيته كما فعلت ذلك مع آبائه وأجداده ( عليهم السلام ) ، وفي كل هذهِ الظروف الأمنية استطاع الإمام الحسن العسكري ( ع ) أنْ يحافظ على حجة الله والقائم من بعده لقيادة العالم كُلَّه من شماله إلى جنوبه ، ومن غربه إلى شرقه ؛ حتّى لا تخلو الأرض من حجة فتسيخ بأهلها . ومن ثم بدأت القيادة الجديدة بإدارة الأمور ولكن بقيادة خفية ، ومع خفائه هذا أرعب العالم وأرهبهم ، كلّ هذا سوف تجده - عزيزي القارئ - بين طيّات هذا الكتاب . وأخيراً نسأل من الله القبول والرضا والتمسُّك بولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) والسير على نهجهم وسيرتهم تحت قيادة قائم آل مُحمَّد ( عج ) والحمد لله رب العالمين .