الشيخ محمد السند
98
مباحث حول النبوات
فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً ( 4 ) فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ) « 1 » وبضم المقدمات مع بعضها نستنتج أن خليفة الله الذي يعطيه الله معجز لإثبات منصبه يصدر المعجزة بأطواع الله تلك الموجودات له . المحور الثالث والثلاثون : مجرد التمكين واستجابة الدعاء لا تدلان على الفضل عند الله : نكتة لطيفة في الفرق بين المعجزة والشعبذة والدجل والسحر ، وهو ربما يعرف أن الطرف الأخر هو مبطل ومشعوذ لكنه يتمتم باسم من أسماء الله الذي له بعض الآثار ، ولكن لا يدل ذلك على أنه محق ، فهذه النكات قد تلتبس على عامة الناس ولكن دون أولياء الله والعلماء الراسخون إذ المفروض توفرهم على بصيرة في التمييز . إذ مع كون هذا من أهل النار الا انه لأجل أن الباري عادل ولا يجور فأي مثقال ذرة من العمل قبل أن يدخله النار يكافئه به بالرغم من أنه باطل كعمل ، ولذا نجد إبليس قد استغل استجابة الدعاء من الله لأجل إضلال البشر والإيغال أكثر ومع ذلك مكنه الله من ذلك امعانا في الاختبار للعباد « 2 » . فهذه القدرات الملكوتية لإبليس لا تعني أن إبليس محق الا اننا نلاحظ ان عباد إبليس انطلت عليهم الشبهة من جهة القدرات الملكوتية ،
--> ( 1 ) سورة النازعات : الآية 1 - 5 . ( 2 ) فليراجع القارئ الكريم خطبة أمير المؤمنين في ذم إبليس على استكباره - نهج البلاغة شرح ابن أبي الحديد .