الشيخ محمد السند

79

مباحث حول النبوات

العين . عن ابن مسعود قال : « دخلت يوما على رسول الله ( ص ) وسلم فقلت : يا رسول الله ! عليك السلام ، أرني الحق لأنظر إليه ، فقال : يا عبد الله ! الج المخدع ، فولجت المخدع وعلي بن أبي طالب يصلي وهو يقول في سجوده وركوعه : اللهم بحق محمد عبدك اغفر للخاطئين من شيعتي ، فخرجت حتى اجتزت برسول الله ( ص ) وسلم فرأيته يصلى وهو يقول : اللهم بحق علي عبدك اغفر للخاطئين من أمتي . قال : فأخذني من ذلك الهلع العظيم ، فأوجز النبي ( ص ) صلى الله عليه وآله وسلم في صلاته ، وقال : يا ابن مسعود ! أكفر بعد إيمان ؟ فقلت : حاشا وكلا يا رسول الله ، ولكن رأيت عليا يسأل الله بك ، ورأيتك تسأل الله بعلي ، فلا أعلم أيكما أفضل عند الله عز وجل ؟ قال : اجلس يا ابن مسعود ، فجلست بين يديه فقال لي : اعلم أن الله خلقني وعليا من نور قدرته قبل أن يخلق الخلق بألفي عام إذ لا تسبيح ولا تقديس ، ففتق نوري فخلق منه السماوات والأرضين ، وأنا والله أجل من السماوات والأرضين ، وفتق نور علي بن أبي طالب فخلق منه العرش والكرسي ، وعلي بن أبي طالب والله أفضل من العرش والكرسي ، وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم ، والحسن والله أفضل من اللوح والقلم . وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور العين ، والحسين والله أفضل من الحور العين . ثم أظلمت المشارق والمغارب ، فشكت الملائكة إلى الله تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة ،