الشيخ محمد السند
71
مباحث حول النبوات
السحر له آثار تكوينية على المادة ولكن ليس مباشرة ولكن عبر المخيلة المتصلة مثلًا ( إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ) أي يغري بالعداوة بين بين البشر ( وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ) « 1 » أي إحداث البغضاء والشحناء أو الحب الكاذب فيزين الشيطان لهم المحبة الكاذبة كما في الغناء والطرب والرقص فتزين الأمور على غير ما هي عليه ، أو تسوء الأمور على غير ما هي عليه أي إراءة كاذبة . المهم السحر إنما يؤثر بتوسط المخيلة المتصلة . نعم يستتبع آثار تكوينية كما تغري بالكلام الزوج على زوجته كما في شياطين الإنس ومثل النمام الذي يفتن ويشحن ويثير البغضاء والحقد والإحن ، فأن حديث الشيطانين والجن في روع الإنسان يسبب نفس التأثير ( إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ) فلعل المتكلم ليس قصده سئ لكنها ذات معنيين فالشيطان يوحي إلى الطرف الأخر السامع انه قد أهانك وانتقص منك . . . الخ ، فيجعله ملتهب نارا أو أحياناً يكون بين الزوج والزوجة . فعلى أي تقدير أن السحر وتخييل الشياطين وان كان في المخيلة ولكن هذا التأثير في المخيلة عندما يستجيب له الإنسان بالتالي يتأثر تكوينا وإلا فهو ليس فعل تكويني مباشرة ، فالشياطين ليس لهم تأثير مباشر وإنما
--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 102 .