الشيخ محمد السند

67

مباحث حول النبوات

وان فيها سكينة ووقار وحكمة ومكرمة وصفاء ونور ، بينما الشعبذة والسحر الغرض فيها خبيث وداني وطابعها ليس سكينة ووقار وفيها شطط وظلمانية ، وعموما هذه صفات مهمة في التمييز ، وحتى الكرامة تشترك مع المعجزة في بعض الصفات أي يوجد قواسم مشتركة بين المعجزة والكرامة تميزها عن الشعبذة والسحر والكهانة ، ومن باب المثال فبعض الصالحين لكي يميز الكرامة عن السحر والشعبذة يقرؤون القُرْآنُ أمام من يدعي الكرامة فإذا أبطل مفعوله يفهم منه انه سحر ، أو أن بعض الصالحين يمتحن المدعيين للكرامة أن يأتي له بمريض صالح فان سيطرة الجن والسحر عليه صعبة بخلاف إذا كان غير صالح أو صغير السن التأثير عليه سيكون أكثر . ثم قال رسول الله ( ص ) « وأما قولك ما أنت إلّا رجل مسحور فكيف أكون كذلك » هذه الشبهة واجهها جل الأنبياء من قبل أممهم ويعنونها ويبديها كل من لا يسلم بالمعجزات فهي من الأمور الشائكة جداً في التميز بينها وبين المعجزة ، وقد ذكرنا في بحث سابق أن في القُرْآنُ موردين يذكرهم الله كمعجزة وكفعل رباني خارق مع أن هذا الفعل في بادئ ذي بدء قد يتصور منه انه سحر ، المورد الأول ما ذكره الله في سورة الأنفال في ذكر وقعة بدر ( وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ ) فما معنى هذا التقليل في العين وكيف يكون ؟ ، وفي ذيل الآية ( إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا ) وهذا بحث آخر وهو ما ربط رؤية النبي ( ص ) بالحدث خارجا فهذا أمر