الشيخ محمد السند

55

مباحث حول النبوات

المخلوقات وإنما هو نوع من الاستدعاء فقط ، مثلا القُرْآنُ له نزولان نزول جملة وهذا لا دور فيه لجبرائيل وإنما الدور فيه لروح القدس ، وحتى روح القدس هو شعبة من شعب أرواح المعصومين وهو قوة من قوى ذواتهم ، ومن ثم فسر أم الكتاب بعلي بن أبي طالب وما فوق أم الكتاب من الحقائق من النبي ( ص ) وهذه فوق تنزيل جبرائيل ومنها ينحدر التنزيل ( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ ) أي أصله الذي اغترف منه جبرائيل فنزّله . عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم قال : « كنت عند أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) إذ أتاه رجل نصراني فقال : إني أسئلك أصلحك الله فقال : سل ، فقال : أخبرني عن كتاب الله الذي أنزل على محمد ( ص ) ونطق به ثم وصفه بما وصفه فقال : ( حم ( 1 ) وَالْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ( 3 ) ) « 1 » ما تفسيرها في الباطن ؟ فقال : أما حم فهو محمد ( ص ) ، وهو في كتاب هود الذي أنزل عليه ، وهو منقوص الحروف ، وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين علي ( ع ) ، وأما الليلة ففاطمة ( صلوات الله عليها ) . . . » « 2 » . إذاً الفعل في المعجزة بحسب نص هذا الاحتجاج يسند إلى نفس من أجرى الله على يده المعجزة لا إلى غيره وتميز دون بقية بني جنسه .

--> ( 1 ) سورة الدخان : الآية 3 . ( 2 ) تفسير نور الثقلين / للشيخ الحويزي 4 / 623 .