الشيخ محمد السند
103
مباحث حول النبوات
الاتجاه الثاني : الولاية التكوينية والقدرة للأنبياء والأولياء « وانه قد جعل السماء والأرض طوعك والجبال والبحار تنصرف بأمرك » أن هذا المطلب عبارة أخرى عن الولاية التكوينية الذي تشهد له الآيات العديدة في القران ومنها ما في سورة البقرة وسورة أخرى ( إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ) ( وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا ) أي انقادوا وأطيعوا ، ( وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ) ثم أن خليفة الله ليس خصوص ادم بل ما نقل من مراسم تنصيب ادم انما هو كنموذج للخليفة ، فمن شؤون خليفة الله أن يتعلم منه الملائكة ، وبالتالي من لديه قدرة العلم والتي يفوق فيه قدرة علم الملائكة وبحسب الدليل العقلي منطقيا تكون قدرته أقدر من جميع الملائكة ، لان القدرة نابعة من العلم ولا يعقل قدرة بلا علم ، فكلما ازداد بسط العلم ازدادت القدرة . « وسائر ما خلق الله من الرياح والصواعق وجوارح الإنسان وأعضاء الحيوان لك مطيعة » أما الرياح والصواعق فإنها مدبرة من قبل الملائكة والملائكة طوع خليفة الله وبالتالي ما تحت سيطرتها هو تحت طوع