مؤيد الدين الجندي
39
شرح فصوص الحكم
[ البحث الثاني من مباحث خطبة الكتاب تحقيق في وجوه تسمية اسم الله ] فنقول : الاسم « الله » - ويكنى عنه في عرف أهل الطريق ب « الجلالة » ، تعظيما لذكره - فيه من أمّهات القواعد وكلَّيات الضوابط والأصول - التي نذكر هاهنا - أبحاث « 1 » عشرة : الأوّل : في الاختلاف الوارد بين علماء الرسوم ذهب الخليل وسيبويه والمبرّد من علماء العربية [ إلى ] أنّه اسم علم للذات . ومن علماء الشريعة أبو حنيفة والشافعي والغزّالي والإمام محمّد بن عمر الخطيب الرازي وأبو زيد البلخيّ والقفّال الشاشيّ والخطَّابي من المتكلَّمة والنظَّار - رحمة الله عليهم - إلى أنّه علم . وكلَّهم اختاروا القول بعلميّته « 2 » . ثم اختلفوا في أنّه عربي أو عبري فذهب أبو زيد وجماعة من المتكلَّمين [ إلى ] أنّه مأخوذ من اللغة العبرانية لأنّ اليهود والنصارى يقولون في الاسم العلم « إلها » « 3 » فحذفت العرب الألف التي بعد الهاء طلبا للتخفيف ، كما فعلوا في « اليوم » و « النور » و « الروح » فإنّها أيضا منقولة من اللغة العبرانية وكانت « نورا » و « يوما » و « روحا »
--> « 1 » الموجود هنا ثمانية أبحاث ولم يذكر الشارح التاسع والعاشر منها . « 2 » لعلّ الفرق بين القولين هو الاختلاف في الموضوع له فإنّ الأدباء المذكورين ذهبوا إلى أنّ الموضوع له هو الذات البحث ، والمتكلَّمين إلى أنّه الذات المستجمع لصفات الكمال . « 3 » كذا في النسختين . والظاهر والموجود في التفاسير : لاها .