مؤيد الدين الجندي

188

شرح فصوص الحكم

به على العلم بأنّه حادث في حق الحادث ، قديم في حق القديم ، وصار كل واحد » يعني من المضاف والمضاف إليه « محكوما به [ و ] محكوما عليه » يعني من جهتين مختلفتين . قال - رضي الله عنه - : « ومعلوم أنّ هذه الأمور وإن كانت معقولة » أي لها وجود في العقل والعلم « فإنّها معدومة العين [ موجودة الحكم ] « 1 » يعني في الوجود العيني ، لأنّها لم تتعيّن في الوجود تعيّنا شخصيا غيرها « 2 » من الأعيان الموجودة ، وإلَّا لكانت شخصية ، وأشير إليها ، ولم تكن كلَّية . قال - رضي الله عنه - : « كما هي محكوم عليها إذا نسبت إلى الموجود العيني . فتقبل الحكم في الأعيان الموجودة » فإنّ ظهورها في الأعيان بحسبها « ولا تقبل التفصيل ولا التجزّي فإنّ ذلك محال عليها فإنّها بذاتها في كل موصوف بها » . يعني : أنّ الإضافة والنسبة لا تخرجها عن حقائقها كما قرّرنا . قال - رضي الله عنه - : « كالإنسانية في كلّ شخص شخص من هذا النوع الخاصّ لم تتفصّل ولم تتعدّد بتعدّد الأشخاص ، ولا برحت معقولة » . يعني : أنّها لو تفصّلت وتعدّدت بتعدّد الأشخاص ، لكانت عن أصل كثرة فيها وهي واحدة في حقيقتها . قال - رضي الله عنه - : « وإذا كان الارتباط بينها وبين من له « 3 » وجود عيني قد ثبت ، وهي نسب عدمية ، فارتباط الموجودات [ بعضها ببعض ] أقرب أن يعقل لأنّه على كل حال بينها جامع « 4 » - وهو الوجود العيني - وهناك ، فما ثمّ جامع . وقد « 5 » بعد الارتباط بعدم الجامع ، فبالجامع أقوى وأحقّ » .

--> « 1 » ما بين المعقوفين سقط من كلتا النسختين . « 2 » أي كتعيّن غيرها . « 3 » في بعض نسخ الفصوص : بين من له وجود عيني وبين من ليس له وجود عيني . « 4 » في بعض نسخ الفصوص : بينهما جامع . « 5 » في بعض نسخ الفصوص : وجد الارتباط .