مؤيد الدين الجندي
140
شرح فصوص الحكم
بحقيقة الأمر على ما هو عليه في نفسه ، وهو أعلى مراتب الرحمة وأكملها وأفضلها . قال الشيخ - رضي الله عنه - : « ومن الله أرجو أن أكون ممّن أيّد ، فتأيّد ، وأيّد « 1 » ، وقيّد بالشرع المطهّر المحمدي ، فتقيّد ، وقيّد » . قيّد رجاءه - رضي الله عنه - بالله بعد تقديمه - تعالى - على رجائه إيثارا لجنابة وتخصيصا بالحقّ أن يقيّده الله بالتأييد الاعتصامي ، فهو مؤيّد من الله ومؤيّد من آمن بالله وبما جاء ، فيقوى وتأيّد ، وأيّدنا وتأيّدنا ، فنحن المؤيّدون « 2 » معاشر الأولاد الإلهيّين ، وتقيّد بالشرع المحمدي المطهّر بما قيّده به الله ، وقيّدنا بذلك كذلك وإنّ الأمر « 3 » إطلاق التقييد المحمدي ، فهو أكمل الأمّة أبدا ، فتقيّد وقيّدنا - من حيث النفس والطبيعة - بهذه الشريعة الكاملة المحمدية التي لا أكمل منها أبدا ، على ما سيفضي القول فيه ، فانطلقت عقولنا وأسرارنا وأحوالنا وقلوبنا عن قيود التعشّق بالعقائد الجزئية التقييدية ، وأسرحت في فسح فيحاء فضاء الكشف والشهود ، وأحدية الجمع والوجود ، عن علوم الرسوم التقليدية ، مقتضيات المدارك والأفكار النظرية البشرية التحديدية . قال - رضي الله عنه - : « وأن يحشرنا في زمرته « 4 » كما جعلنا من أمّته » . يعني - رضي الله عنه - الحشر في الأنبياء فإنّ زمرة النبيّ الأنبياء والأولياء الكاملون ، كما جعلنا من أمّته .
--> « 1 » في بعض نسخ الفصوص : أرجو أن أكون ممّن أيّد فتأيّد وقيّد بالشرع المحمدي . « 2 » كذا في النسختين . والأولى : فنحن - معاشر الأولاد الإلهيّين - مؤيّدون . « 3 » ف : فإنّ الأمر . « 4 » في بعض نسخ الفصوص : وحشرنا في .