الشيخ محمد السند
98
بحوث في القواعد الفقهية
وهو علامة على إنبات اللحم . ومثل مصحّح عبد الله بن سنان روايته الأخرى التي رواها الكليني عنه عن أبي الحسن ( ع ) قال : « قلت يحرم من الرضاع الرضعة والرضعتان أو الثلاثة ؟ قال : لا ، إلا ما اشتد عليه العظم ونبت اللحم » « 1 » ومثل هذا اللفظ في موثّق مسعدة « 2 » ، ثمّ إن في صحيح عبيد بن زرارة المتقدّم : « فما الذي يحرم من الرضاع ؟ فقال : ما أنبت اللحم والدم ، فقلت : وما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال : كان يقال عشر رضعات ، قلت : فهل تحرم عشر رضعات ؟ فقال : دع ذا » « 3 » . فظاهر الصحيحة أن العدد علامة على الأثر ، ومثلها موثّق عبيد بن زرارة المتقدّم أيضاً عنه ( ع ) : « ما أدنى ما يحرم منه ؟ قال : ما ينبت اللحم والدم ، ثمّ قال : أترى واحدة تنبته ؟ فقلت : اثنتان أصلحك الله ؟ فقال : لا ، فلم أزل أعد عليه حتى بلغت عشر رضعات » ، وظهوره كظهور صحيحته السابقة في كون العدد علامة على الأثر ، كما أنها تضمّنت إنبات اللحم والدم دون العظم ، كما أن موثّق مسعدة المتقدّم وعبد الله بن سنان أيضاً ظاهرتان في طريقية العدد للأثر ، وفي صحيح علي بن رئاب المتقدّم عنه ( ع ) عما يحرم من الرضاع قال : « ما أنبت اللحم وشد العظم ، قلت : فيحرم عشر رضعات ؟ قال : لا ؛ لأنه لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات » « 4 »
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 2 ، ح 23 . ( 2 ) المصدر ، باب 2 ، ح 19 . ( 3 ) المصدر ، باب 2 ، ح 18 . ( 4 ) المصدر ، باب 2 ، ح 2 .