الشيخ محمد السند

53

بحوث في القواعد الفقهية

بخلاف الثاني لا ينكر ، وانما المراد اثباته هو كون هذا المعنى والماهية سواء من مقولة الإضافة كانت أو من سنخ المفاهيم الوجودية له وجود حقيقي خارجي لا انه اعتباري في الأصل . واعتبار كثير من المعاني التي لها وجود حقيقي متعارف لدى العقلاء حسب حاجاتهم النظامية والقانونية ، وأما قوله تعالى فهو يلغي اعتبارهم في باب النسب ويثبت المعنى التكويني له ، وأما انتفائه باللعان وثبوته بالاقرار فهو في مورد الشك وكإمارة نافية أو مثبتة لا كسبب ثبوتي للنفي والتحقق كما صرح بذلك الأصحاب في أحكام الأولاد ، واتضح من ذلك أن النسب حقيقة خارجية لا اعتبارية عرفية أو شرعية . المقام الثاني : الأدلة الخاصة : فقد يستدل على كون النسب اعتباره شرعي بعدة طوائف ، جملة منها وردت في باب الإرث وباب أحكام الأولاد وغيرها من الأبواب : الطائفة الأولى : كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فإنه لا يورث منه شيء ، فان رسول الله ( ص ) قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا الا رجل يدعى ابن وليدته ، وأيما رجل أقر بولده ثم انتفى منه فليس له ذلك ولا كرامة ، يلحق به ولده إذا كان من امرأته أو وليدته » « 1 » .

--> ( 1 ) الوسائل : أبواب ميراث ولد الملاعنة باب 8 حديث 1 . والكافي ج 7 ص 163 .