الشيخ محمد السند

48

بحوث في القواعد الفقهية

قال في الشرائع في باب أسباب التحريم من النسب : « النسب يثبت مع النكاح الصحيح ومع الشبهة ولا يثبت مع الزنا ، فلو زنى فانخلق من مائه ولد على الجزم لم ينسب اليه شرعاً ، وهل يحرم على الزاني والزانية ؟ الوجه انه يحرم لأنه مخلوق من مائه فهو يسمى ولداً لغة » . وقال في القواعد : « والنسب يثبت شرعا بالنكاح الصحيح والشبهة دون الزنا ، لكن التحريم يتبع اللغة فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه وعلى الولد وطي أمه وان كان منفياً عنهما شرعاً ، وفي تحريم النظر اشكال وكذا في العتق والشهادة والقود وتحريم الحليلة وغيرها من توابع النسب » ، ويشير بالتوابع الأخرى إلى شهادة الولد من الزنا على أبيه ، وعدم قصاص الأب بقتل ابنه من الزنا وغير ذلك . وقال في كشف اللثام استدلالا لكلام القواعد : « والدليل عليه الاجماع كما هو الظاهر ، وصدق الولد لغة ، والأصل عدم النقل ، وعلله ابن إدريس بالكفر ، وفي تحريم النظر إلى ابنته من الزنا أو نظر الابن من الزنا . . . اشكال ، من التولد حقيقة ، وصدق الابن والبنت لغة ، مع اصالة عدم النقل ، ومن انتفاء النسب شرعاً ، مع الاحتياط وعموم الأمر بالغض » . إلى أن قال في تفسير قول العلامة السابق - وغيره من توابع النسب - : « كالإرث وتحريم زوج البنت على أمها والجمع بين الأختين من الزنا أو إحداهما منه . . . الأب في دين ابنه ان منع منه ، والأولى الاحتياط فيما يتعلق بالدماء أوالنكاح ، وأما العتق فالأصل العدم مع الشك في السبب بل ظهور خلافه واصل الشهادة القبول » . وقال في الجواهر في ذيل كلام المحقق المتقدم : « لا ينبغي التأمل في انّ