الشيخ محمد السند

461

بحوث في القواعد الفقهية

والمروة فيطوف بينهما ، ثمّ يقصر ويحلّ ثمّ يعقد التلبية يوم التروية » « 1 » . أما رواية حمّاد فيشكل على دلالتها بأن قوله ( ع ) « يخرج من الحرم » مطلق فيقيد بما سبق بخروجه إلى الوقت في قبال ذيل الرواية حيث جعل الاهلال بالحج من مكة وكذلك الحال في صحيحة الحلبي . وأما موثق سماعة فهو مطلق من حيث الاضطرار وعدمه فيمكن تقيده بالاضطرار لأن الروايات المتقدمة الدالّة على الوقت مخصصة بغير الاضطرار لما ورد بأن المضطر « 2 » يحرم من حيث أمكنه فتنقلب نسبتها معها . وبعبارة أخرى : يكون من قبيل انقلاب النسبة بتوسط روايات الاضطرار ، وحمل الروايات المطلقة على الاضطرار غير عزيز لا سيّما في باب الحج نظير الروايات المطلقة الواردة في تأخير الاحرام إلى الجحفة المحمولة عليه ، وكذلك الروايات المطلقة بتقديم المتمتع طوافه وسعيه على الوقوف ، مضافاً لاعتضاد الروايات المتقدمة بمفاد الآية المبين لاشتراط التمتع بالبعد ، كما ذكرنا في صدر فصل المواقيت من أنها في صدد تحديد مشروعية التمتع بالاحرام من الموضع النائي والحاضر ليس له إلا الافراد أعم من المندوب والواجب ، ويساعده التعبير فيها « فمن تمتع » كالتعليق على ارادته ومطلق المشروعية أعم منها ، ويشهد لذلك أيضاً نفي مشروعية التمتع مطلقاً لأهل مكة أي من قرب سواء الواجب أو المندوب ، ويشهد

--> ( 1 ) وسائل باب 8 ، من أقسام الحج ، ح 2 . ( 2 ) وسائل باب 14 ، و 15 ، و 16 ، من أبواب المواقيت .