الشيخ محمد السند

454

بحوث في القواعد الفقهية

أخرى ، لجملة أخرى من الأخبار مؤيّدة بأخبار المواقيت ، بدعوى عدم استفادة خصوصية كلّ بقطر معيّن . ثالثها : أنه أدنى الحلّ ، نقل عن الحلبي ، وتبعه بعض متأخري المتأخرين لجملة ثالثة من الأخبار ، والأحوط الأول وان كان الأقوى الثاني ، لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعة ، وأخبار الجاهل والناسي ، وانّ ذكر المهلّ من باب أحد الافراد ، ومنع خصوصية للمرور في الأخبار العامّة الدالّة على المواقيت وأما أخبار القول الثالث‌فمع ندرة العامل بها مقيّدة بأخبار المواقيت ، أو محمولة على صورة التعذّر ، ثمّ الظاهر انّ ما ذكرنا حكم كلّ من كان في مكّة وأراد الاتيان بالتمتع ولو مستحبّاً هذا كله مع امكان الرجوع إلى المواقيت ، وأما إذا تعذّر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحلّ ، بل الأحوط الرجوع إلى ما يتمكّن من خارج الحرم ممّا هو دون الميقات وان لم يتمكّن من الخروج إلى أدنى الحلّ أحرم من موضعه ، والأحوط الخروج إلى ما يتمكّن ) « 1 » انتهى كلامه ( رحمه الله ) . الأقوال في القاعدة : ذهب إلى القول الأول الشيخ وأبو صلاح ويحيى بن سعيد والمحقق في النافع والفاضل في جملة كتبه ، وذهب إلى القول الثاني المحقق في ظاهر الشرائع والنهاية والمقنع والمبسوط والارشاد والقواعد بمقتضى ظاهر اطلاقهم ، وعن الدروس التصريح بذلك وكذا المسالك والروضة .

--> ( 1 ) العروة الوثقى - كتاب الحج .