الشيخ محمد السند

432

بحوث في القواعد الفقهية

بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ « 1 » وكذا الروايات المستفيضة « 2 » الواردة في انقطاع اليتم بحيض الجارية أو بلوغها التسعة وباحتلام الصبي أو بلوغه خمسة عشرة سنة وانّه حين ذاك تكتب عليه السيئات وتقام عليه الحدود ، كما فصِّل الحال في مسألة أحكام الصبي في المعاملات . لكنّ الظاهر انّ رعاية ومسؤولية الصدّ عن المنكر والأمر بالمعروف والتي هي نمط من التأديب تكون ألصق وأوجب ما تكون على الأب لعموم قوله تعالى : قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ كما أن استحقاق الأب للتصرف في أموال الولد البالغ الرشيد عند حاجة الأب وحرمة عقوق الولد لأبيه هي جملة من الأحكام التي تبقي صلة للرحم في نطاق ونمط ولاية اولي الأرحام بعضهم لبعض ، فهي وان لم تكن ولاية قيمومة الا أنها ولاية تكافل وتناصر وتآزر بين اولي الأرحام ومن هذا الباب وجوب النفقة على العمودين كما هو مقرر في بحث النفاقات .

--> ( 1 ) النساء : 6 . ( 2 ) أبواب مقدمات العبادات ، باب 4 وأبواب الحجر ، الباب 2 .