الشيخ محمد السند
414
بحوث في القواعد الفقهية
وحالها حال ولاية الأب بالنسبة إلى ولاية الام . وفي رواية محمد بن مروان عن أبي عبد الله ( ع ) « وان أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فانّ ذلك من الايمان » « 1 » الحديث . ولفظ الأهل شامل للأولاد وان أريد به الزوجة هنا أيضاً . التنبيه الثاني : هل للام قيمومة على الأطفال بعد فقد الأب والجد ، فعن ابن الجنيد : ( الأب الرشيد أولى بأمر ولده الأطفال من كل أحد ، وكذا الام الرشيدة بعده ) وفي الحدائق : وكلامه ظاهر في انّ لها الولاية كالأب إذا كانت رشيدة ، ورده الأصحاب بالضعف والشذوذ ) ، وقال في القواعد في كتاب الحجر : وولي الصبي أبوه أو جده لأبيه وان علا ويشتركان في الولاية فان فقدا فالوصي فان فقد فالحاكم ولا ولاية للام ولا لغيرها من الاخوة والأعمام وغيرهم عدا ماذكرناهم ، ونظير هذه العبارة في الشرائع والتحرير . وقال في التذكرة في كتاب الحجر الولاية في مال المجنون والطفل للأب والجد له وان علا ولا ولاية للام اجماعاً إلّا من بعض الشافعية بل إذا فقد الأب والجد وان علا كانت الولاية لوصي أحدهما فإن لم يوجد كانت الولاية للحاكم ولا ولاية لغير الأب والجد من الانساب وقد روي أن للأم ولاية الارحام بالصبي . واستدل في موضع آخر في كتاب النكاح لعدم ولاية الام باصالة
--> ( 1 ) أبواب أحكام الأولاد ، باب 92 ح 4 .