الشيخ محمد السند

411

بحوث في القواعد الفقهية

نعم على تفسير حق الحضانة للأب بغير القيمومة بل بالمعنى الثابت للام وهو الكفالة والحجر فتكون رتبة الجد بعد فقد الأبوين كما صرح به في الشرائع وابن إدريس والفاضل وغيرهم . وفي المقنعة : وان مات الأب قامت الام مقامه في كفالة الولد ، فإن لم تكن له‌ام وكان له أب الأب قام مقامه في ذلك ، فإن لم يكن له أب ولا أم كانت الام التي هي الجدة أحق به من البعداء . وفي التذكرة في باب الوصية : الوصية بالولاية انما تصح من الأب والجد للأب وان علا ولا ولاية لغيرهم من أخ أو عم أو خال أو جد لأم لان هؤلاء لا يكون امر الأطفال إليهم فكيف تَثبت لهم ولاية ، فان الوصي نائب عن الموصي ، فإذا كان الموصي لا ولاية له فالموصى إليه أولى بذلك ، وأمّا الام فلا ولاية لها عندنا أيضاً لانّه لا مدخل لها في ولاية النكاح فلا تلي المال كالعبد . وقال في القواعد : ولا يجوز له ( الأب ) نصب وصي على ولده الصغير أو المجنون مع الجد للأب ، بل الولاية للجد ، وفي بطلانها مطلقا اشكال . وقريب من عبارة التذكرة ما في الشرائع في باب الوصية . وقال في كشف اللثام : انكر ابن إدريس ثبوت الحضانة لغير الأبوين والجد للأب وهو قوي للأصل وخلو النصوص عندنا عن غير الأبوين واما الجد للأب فله الولاية بالأصالة ، وشدّد عليه النكير في المختلف وقال : ان الحاجة ماسة إلى تربيته وحضانته فلو لم يكن القريب أولى بكفالته لزم تضييعه وولاية الجد للأب في المال لا يستلزم أولويته في الحضانة فانّه لو