الشيخ محمد السند

396

بحوث في القواعد الفقهية

تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ « 1 » . الدليل الثاني الروايات : منها مرسل الصدوق عن النبي ( ص ) « الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه » « 2 » . وقد تمسك بها الصدوق لإرث المسلم من الكافر دون العكس . وفي صحيح هشام التعليل لذلك « بأن الإسلام لم يزده في حقه إلّا شدة » « 3 » وفي معتبرة عبد الرحمن بن أعين التعليل بذلك « أن الله عز وجل لم يزدنا بالإسلام إلّا عزّاً » « 4 » . وفي رواية أبي الأسود الدؤلي تعليل ذلك « بأن الإسلام يزيد ولا ينقص » « 5 » . فيظهر من جملة هذه الروايات أن علو الإسلام وعزته أصل تشريعي يشرع منه جملة من التشريعات الأخرى في الأبواب ، فالمسلم يرث الكافر ويتولى عليه دون العكس ، لا سيما وأن الإرث هو صغرى من عموم آية أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض ؛ فإن نفيه بهذا التعليل يفيد نفي عموم ذوي الأرحام من جهة الكافر مع المسلم لا العكس ، ونظير ذلك ورد في

--> ( 1 ) الأنفال : الآية 73 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، للشيخ الأقدم الصدوق ، ج 4 ، ص 334 ، ورواة الوسائل ، ج 26 ، ص 14 ، وغيرهما ( 3 ) الكافي ، ج 7 ، ص 142 ، الوسائل ، ج 26 ، ص 15 ، باب ( 1 ) من أبواب الإرث ، ح 14 . ( 4 ) الفقيه ، ج 4 ، ص 334 ، الوسائل ، ج 26 ، ص 12 ، باب 1 ، من أبواب الإرث ، ح 4 . ( 5 ) الفقيه ، ج 4 ، ص 334 .