الشيخ محمد السند
383
بحوث في القواعد الفقهية
ذلك هضم لحقّها والّا شكته ورفعت امرها إلى الامام ، ومن ثمّ فانّ الانظار أربعة أشهر انما هو لما مرّ من استحقاقها لإجباره ومراعاة للقسم وللحلف الذي أتى به . ومفاد هذاالصحيح ان الأربعة مبدأها من حين المرافعة ، لامن حين تركه لوطيها ، وهذا من القرائن التي مرت على المطلوب . التاسعة : ومما يشهد للمطلوب انّ المرأة تستحق الشكاية على الزوج المولي منذ اوّل إيلاءه وان لم تمض أربعة أشهر ، ولو كان المواقعة مقيدة بالمدة المزبورة فكيف تستحق المرافعة والشكاية على الزوج قبل مجيء أوَانْ الحق ، ومن ثمّ مرّ في صحيح البختري انّ لها حق رفع امرها إذا غاضبها فلم يقربها من غير يمين . فالأربعة أشهر بعد الانظار انما هي مدّة لاجباره على الطلاق أو الفيء ، أي بهذه المدّة تستحق اجباره على الطلاق لا انّ هذه المدة هي مدّة لحق المواقعة . العاشرة : ومما يشهد أيضاً انّ الحلف على ترك وطي الزوجة لا ينعقد لأنه حلف على امر مرجوح ، وان بني على قول المشهور من أن حق المواقعة مرّة في الأربعة أشهر ، فان وطيه لها صدقة واحسان كما في الروايات ، ومن ثمّ فانّه يسوغ له في الايلاء ان يكفر ويطأ وان لم تمض مدّة ، والكفّارة انما يلزم بها في الايلاء حرمة للاسم الإلهي ولكونه طلاقاً في الجاهلية ، وإلا فالكفارة مستحبة تحلّةً لليمين المرجوحة . ولك ان تقول ان ما ذكره في الجواهر انّ الايلاء كان طلاقا في