الشيخ محمد السند
376
بحوث في القواعد الفقهية
وأما الروايات فيدل عليها صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا ( ع ) انّه سأله عن الرجل تكون عنده المرأة الشابة فيمسك عنها الأشهر والسنة لايقربها ليسيريدالاضرار بها ، يكون لهم مصيبة ، يكون فيذلك آثما ؟ قال : إذا تركها أربعة أشهر كان آثما بعد ذلك « 1 » . وفي طريق آخر للشيخ زاد « إلا أن يكون باذنها » . وتوصيف المرأة بالشابة مشعر بحاجتها للغلمة إذ الشبب اشتعال النمو والشهوة ، كما انّ التعبير بالاضرار هو الآخر يفيد انّ ذلك بحسب حاجتها الملحة ، وهذا كما يفيد انّ ذلك استحقاق لها يفيد أيضاً ان الحدّ غير مقدّر بالأربعة اشهر وانما ذلك سقف أعلى ، وببيان آخر ان تحديده ( ع ) بأربعة أشهر انما هو في مورد عدم إرادة الاضرار بالمرأة ، وان الرجل مبتلى بمانع ، وهو كالعذر ، والا فمقتضى امساكه لها بالمعروف لا بالاضرار هو ان يأتيها عند شدة حاجتها وان كان دون الأربعة اشهر ، وبعبارة ثالثة انّ المرتكز لدى الراوي بنحو مقدر في كلامه ان ترك مواقعة المرأة إذا أوجب اضرارها محرم ، ويستفاد من جوابه ( ع ) تقرير ذلك الارتكاز فلو افترض ان امرأة لم تكن مغتلمة ولم تلح عليها الحاجة والشهوة فإنها تستحق أيضاً المواقعة كل أربعة أشهر وان لم يضرّ بها . وصحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يهجر امرأته من غير طلاق ولا يمين سنة فلايأتي فراشه قال : ليأتي أهله ، وقال ( ع ) : « أيما رجل آلى من امرأته - والايلاء أن يقول والله لا أجامعك كذا وكذا ، والله
--> ( 1 ) أبواب مقدمات النكاح ، باب 71 ح 1 .