الشيخ محمد السند
37
بحوث في القواعد الفقهية
بالولد وأكذب نفسه لحقه الولد فيرثه ولا يرثه الأب « 1 » . ومقتضى هذه الروايات أنها دالة على عموم قاعدة الفراش في موارد التهمة أو موارد احراز الزوج تحقق الفجور من امرأته ، وانّه لاينتفي عنه الولد إلّا باللعان . وسيأتي صحيح ابن بزيع « 2 » الدال على حرمة نفي الولد في المتمتع بها وان كانت متهمة . وفي رواية داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : أتى رجل رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله اني خرجت وامرأتي حائض ورجعت وهي حبلى ، فقال له رسول الله من تتهم ؟ قال : اتهم رجلين ، فجاء بهما . فقال رسول الله ( ص ) : ان يك ابن هذا فسيخرج قططا كذا وكذا ، فخرج كما قال رسول الله ( ص ) فجعل معقلته على قوم أمه ، وميراثه لهم ، ولو أن انسانا قال له يا ابن الزانية لجلد الحدّ « 3 » . وهي محمولة على حصول العلم بانتفاء الولد ، والحال كذلك فيما استجدّ من الطرق الحديثة في الفحص الوراثي ما يوجب العلم دون ما يوجب الظن ، فإنه مقدم ورافع لقاعدة الفراش ، ولا حاجة للعان حينئذ . الأمر الثالث : ( في عموم اللعان لمجرد نفي الولد ) : قال في المبسوط : « إذا لاعن لنفي النسب لم ينتف بذلك الموارثة بين
--> ( 1 ) أبواب اللعان ، الباب 6 . ( 2 ) أبواب المتعة ، باب 33 ح 2 . ( 3 ) أبواب أحكام الأولاد ، باب 100 ح 2 .