الشيخ محمد السند

367

بحوث في القواعد الفقهية

مرجوحية متعلق النذر فلاينعقد . وكذا ما يعتبر فيه الرجحان في المتعلق كالصدقة والعتق والتدبير ؟ ولعله هذا الأخير هو الأقوى ولا سيما وان لسان هذه الطائفة من الروايات وسياقها هو سياق طاعة الزوج من جهة الزوجية وانّه قوام على شؤون المرأة ، ومن ثمَّ اردف هذا اللسان في بعض الروايات مع نفي النذر للولد مع والده ، والمملوك مع مولاه ، ففي صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : لا يمين لولد مع والده ولا لمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها ولا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة « 1 » الحديث . ومن ثم يحمل صحيح الحلبي من نفوذ العتق على كون موردها امّا الوصية في الثلث ، وفي مورده لانفوذ لطاعة الزوج أو نحو ذلك ، ويعضد هذا الاستظهار انّ مشهور المتقدمين والمتأخرين من الطبقة الثالثة لم يمنعوا صحة هبة المرأة من مالها وانما اشترطوا اذن الزوج في اليمين والنذر ، ويعضده أيضاً ظاهر صحيحة منصور حيث انّ في ذيلها قرينة على كون النفي في المقام لماهية اليمين من جهة مرجوحية المتعلق ، ومن ثمَّ قدّر الجماعة لفظة النهي ، أي مع نهي زوجها . وقد يشكل على دلالة الطوائف السابقة : اولًا : ان عنوان أحقية الزوج من غيره على المرأة ليس بناص على الوجوب ، بل مفاده ينسجم مع الحقوق الراجحة المستحبة . ثانياً : ان عنوان طاعة الزوجة للزوج مبهم غير مفسَّر فلا اطلاق له

--> ( 1 ) أبواب الايمان ، الباب 10 ح 2 .