الشيخ محمد السند
363
بحوث في القواعد الفقهية
وأمّا الروايات فهي على طوائف : الطائفة الأولى : الدالة على انّ أحق الناس بالمرأة هو زوجها أي أنّه ولي لها ، وانّه أولى بها من أبيها ، كمعتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن المرأة تموت ، من أحق ان يصلي عليها ؟ قال : الزوج ، قلت : الزوج أحق من الأب والأخ والولد ؟ قال : نعم » « 1 » . ومثلها رواية إسحاق ابن عمار » « 2 » . ومنها ما مفاده مصرح بالامر بطاعتها له كصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : « جاءت امرأة إلى النبي ( ص ) فقالت : يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة ، فقال لها : أن تطيعه ولا تعصيه . . . قالت : يا رسول الله من أعظم الناس حقاً على الرجل قال : والده ، قالت : من أعظم الناس حقاً على المرأة ، قال : زوجها ، قالت : فما لي عليه من الحق قال : لا ولا من كل مائة واحدة ، قال : فقالت : والذي بعثك بالحق نبياً لا يملك رقبتي رجل أبداً » « 3 » والذيل مناسب للطائفة الأولى . وفي صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا صلّت المرأة خمساً وصامت شهراً ( وحجّت بيت ربها ) وأطاعت زوجها وعرفت حق علي ( ع ) فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت » « 4 » .
--> ( 1 ) أبواب صلاة الجنازة ، باب 24 ح 1 . ( 2 ) أبواب الجنازة ، باب 24 ح 3 . ( 3 ) أبواب مقدمات النكاح ، الباب 79 ح 1 . ( 4 ) أبواب مقدمات النكاح ، الباب 79 ح 4 ، الكافي : ج 5 ص 555 .