الشيخ محمد السند
350
بحوث في القواعد الفقهية
هو مقدمة له ، وسيأتي تتمة الكلام في بحث النفقة . وأما المجنونة المطبقة فقد يتنظر في سقوط القسمة لها في صورة ادراكها للالتذاذ الحيواني كما هو الغالب في المجانين ، وهو من الحقوق الراجعة للمرأة بلحاظ تلك الغريزة ، هذا فضلا عن غير المطبقة ، لاسيّما مع تمكين نفسها له ، نعم قد يشكل من جهة عدم استقامة العشرة معها . اما الناشزة فسقوط قسمتها كسقوط نفقتها ، بل سقوط القسمة بالنشوز تدل عليه الآية وبدلالة مستقلة عن النفقة ، وهو قوله تعالى : وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا « 1 » . والبحث في الآية وان كان يحرر مفصلا في مبحث النشوز والنفقات الا أنّ مجمل بيان ذلك انّ الناشز تهجر في المضجع ، وقد مرّ في أول مبحث القسم دلالة الآية بالمفهوم على لزوم القسمة للمرأة والبيتوتة معها . ودلالتها بالمنطوق على هجرها في الفراش والمبيت ، بأن يعتزلها . وروى مرسلا في مجمع البيان عن أبي جعفر ( ع ) قال : « يحول ظهره إليها » « 2 » . وذكر في الشرائع أنّه مروي . وعن الشيخ وابن إدريس ان يعتزل فراشها ويبيت على فراش آخر .
--> ( 1 ) النساء : 34 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ص 80 .