الشيخ محمد السند

339

بحوث في القواعد الفقهية

الأول : ما ورد من حصة حق المرأة على الزوج في غير القسمة ، وقد مرّت الإشارة إلى جملة من تلك الروايات كموثق إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما حق المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا ، قال : يشبعها ويكسوها وان جهلت غفر لها « 1 » . وغيرها من الروايات المستفيضة . وفيه : ان جملة من هذه الروايات لم تذكر السكنى كذلك ولم تذكر الوطي كل أربعة أشهر مرة ، مما يشهد بأن الحصر إضافي ، وكم له نظير في الأبواب الفقهية . الثاني : لا محلّ لدعوى التأسي بالنبي ( ص ) بعد معلومية عدم وجوب القسم عليه بقوله تعالى : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ « 2 » . وفيه : انّ في صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قلت : « أرأيت قوله تعالى : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ . . . قال : من آوى فقد نكح ومن أرجى فلم ينكح » « 3 » . مع انّه لو سلِّم فذلك من مختصات النبي ( ص ) ، كما قد يشعر به السياق . الثالث : ان جميع الطوائف المتقدمة مفادها جاري مجرى الغالب في

--> ( 1 ) أبواب النفقات ، باب 1 ح 5 . ( 2 ) الأحزاب : 51 . ( 3 ) الكافي : ج 5 ص 387 ح 1 .