الشيخ محمد السند
321
بحوث في القواعد الفقهية
اخذ عن امرأة فلايقدر على اتيانها ، فقال : إذا لم يقدر على اتيان غيرها من النساء فلايمسكها الّا برضاها بذلك ، وان كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها ) « 1 » . وفي صحيح أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن امرأة ابتلي زوجها فلايقدر على جماع اتفارقه ؟ قال : « نعم ان شاءت » قال ابن مسكان وفي رواية أخرى ينتظر سنة فان اتاها والا فارقته ، فان أحبت ان تقيم معه فلتقم « 2 » . وما ورد من روايات مما ظاهرها المعارضة في سقوط حق الفسخ لو طرأ العيب والعنن بعد الوطي فقد تقدم التوفيق بينها وبين هذه الروايات . الطائفة الخامسة : ما ورد في متفرقات فصول النكاح كصحيح عبد الرحمن بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إذا أراد الرجل أن يتزوج المرأة فليقل : أقررت بالميثاق الذي أخذ الله امساك بمعروف أو تسريح باحسان « 3 » . وظاهر هذه المصححة ان الحصر في الشقين من الاحكام الأولية اللازمة لطبيعة النكاح ، وهو مما يقتضي عموم هذا التلازم لا في خصوص مورد النفقة والوطي . ويمكن أن يحمل الميثاق على الحد الشرعي لماهية وعقد النكاح ، وهو ايضاً محتمل للتعريف بالرسم .
--> ( 1 ) أبواب العيوب ، باب 14 ح 3 . ( 2 ) أبواب العيوب ، باب 14 ح 1 . ( 3 ) أبواب مقدمات النكاح ، باب 55 ح 4 .