الشيخ محمد السند

313

بحوث في القواعد الفقهية

صحيحة أبي حمزة « 1 » الدالة على ذلك ، حيث أن موردها في العيب الطارئ بعد الوطي ، وهي صريحة في الإجبار على الطلاق لا الفسخ . ولا يخفى أن هذه الروايات تعم مطلق العيوب المانعة عن الوطي ، سواء كان عنناً أو جبّاً أو خصاءً مانعاً عن انتشار الآلة ، ونحو ذلك . ثم إن هناك جملة من التفاصيل في مسألة العيوب ، من التحديد بالمدد الواردة في كل عيب ونحو ذلك ، فهي موكولة إلى بحث العيوب المبحوث في محله . أما المنقطعة ، فظاهر صحيحة صفوان وإن كانت شاملة بإطلاقها لها ، لكن بقية الأدلة والروايات التي مرّت غير شاملة لها ، لأن فيها الإجبار على الطلاق ، ويمكن أن يُقرّب قصور الصحيحة عن الشمول بما يظهر من جملة من الآيات والروايات « 2 » حيث ورد أنها ليست من الأربع ، وأنهن مثل الإماء يتزوج ما شاء ، مضافاً إلى عدم ثبوت جملة من الأحكام لها كالتوارث والنفقة والقسم والعدّة « 3 » ، وكذا ما ورد في الآيات بأن لا تجعل الزوجة معلّقة ، بل إمّا تُسرّح وتطلّق أو تُمسك بمعروف ، كما أن الظاهر أن وجوب التمكين في المتعة من جهة أجرة العوض ، فجملة ذلك موجب للانصراف ، وإن كان الأحوط ذلك . وأما السفر ، فإطلاق الأدلة دافع للتقييد بعدمه ، ودعوى أن سيرة

--> ( 1 ) المصدر ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب المتعة ، باب 4 . ( 3 ) المصدر ، باب 25 ، 33 .