الشيخ محمد السند
308
بحوث في القواعد الفقهية
أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وقوله تعالى وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً . ومن الروايات ما ورد في الإيلاء - مضافاً إلى ما تقدّم - صحيحة أبي مريم عن أبي جعفر ( ع ) قال : « المؤل يوقف بعد الأربعة أشهر فإن شاء إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، فإن عزم الطلاق فهي واحدة وهو أملك برجعتها » « 1 » . وهذه الصحيحة ناصة على عموم الآية في غير حق النفقة ، وأن الإجبار على الطلاق في باب الإيلاء هو حكم موضوعه حق المرأة في الوطي وليس موضوعه الحلف بما هو حلف . هذا ، مضافاً إلى التعبير المستفيض أو المتواتر في روايات الإيلاء كما هو في قوله تعالى أيضاً : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 2 » فإن التعبير بالفيء هو الرجوع إلى مصالحة أهله أي أداء حقوقها من الجماع ، كما في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : « . . فإن فاء وهو أن يصالح أهله فإن الله غفور رحيم وإن لم يفئ جبر على أن يطلق » « 3 » وفي موثّق سماعة قال في حديث : « والإيفاء أن يصالح أهله فإن الله غفوررحيم » « 4 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 22 ص 351 ، أبواب الإيلاء باب 10 ح 2 . ( 2 ) البقرة : 226 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب الإيلاء ، ب 9 ح 1 . ( 4 ) المصدر ، ح 4 .