الشيخ محمد السند

305

بحوث في القواعد الفقهية

المدعية ، قال : فإن تزوجت وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها فإن مثل هذا تعرف النساء ، فلينظر إليها من يوثق به » « 1 » . وهذه الصحيحة وإن أوردها صاحب الوسائل في أبواب العيوب والعنن ، إلّا أن مفادها يقتضي ويستلزم كون الوطي من حقوق الزوجة ؛ وإلا لما كان لها حق المرافعة عليه ، كما أن هذه الرواية لم تقيد بالشابة ، وسيأتي في روايات العنن والعيوب أن الأقوى في موضوعها هو كونه حق المرأة في الوطي ، وإن اختلف أثره بين ما يكون قبل العقد وبعده قبل الوطي ، فيوجب حق الفسخ ، وبين ما كان بعد تحقّق الوطي وتركه بعد ذلك ، فإنه يوجب حق الإجبار على الطلاق . وفي صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه ، فإما أن يفيء وإما أن يطلق ، فإن تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤل » « 2 » ، ودعوى أن الصحيحة واردة في مورد إلحاق المغاضبة بالإيلاء ولاربط لها فيما نحن فيه من ثبوت حق للمرأة في الوطي مطلقاً ، مدفوعة ؛ إذ لم نقف على قائل بإلحاق المغاضبة بالإيلاء » . وأما ذيل الرواية وهو « فإن تركها من غير مغاضبة فليس بمؤل » فلا يتوهم منه أن ترك الوطي بدون مغاضبة لا يثبت معه حق للمرأة في الاستعداء ؛ وذلك لأن المفهوم من الترك من غير مغاضبة يعني من غير

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 233 ، باب 15 ، من أبواب العيوب ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، ج 22 ص 341 ، باب 1 ، من أبواب الإيلاء ح 2 .