الشيخ محمد السند
288
بحوث في القواعد الفقهية
والتفريق فقال الرجل والمرأة : نعم فاشهدا بذلك شهودا عليهما أيجوز تفريقهما عليهما ؟ قال : نعم . . . ) « 1 » الحديث . وموثق أبي بصير « 2 » ، وكذا صحيح الحلبي « 3 » وغيرها من الروايات « 4 » . وان كان في بعض الروايات الاقتصار على الاستئذان في التفرقة كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهم السلام ) قال : سألته عن قول الله عزّوجلّ : فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها قال : ليس للحكمين ان يفرقا حتى يستأمرا « 5 » . وأما الثاني فكونهما ممتنعين لا ينافي رفع شقاقهما بالصلح بتوكيلهما ، أولك أن تقول ان الزوجين في صور الشقاق ليسا على درجة واحدة من الامتناع والتنازع ، فبعض درجات النزاع لاترتفع معه إرادة الاصلاح والتوفيق فيهما ، ولعلَّ إليه الإشارة في قوله تعالى : إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما بناءً على عود ضمير الفاعل إلى الزوجين ، نعم لو وصلت شدة النزاع إلى درجة تمرد كل منهما بحيث لايستجيبان إلى الاصلاح فتصل النوبة إلى التحكيم من قبل الحاكم كما مرّ في كلام الشيخ في المبسوط . وأما الثالث ففض النزاع ان كان بالقسر والاجبار فهو من باب الولاية ولكن لا ينحصر بذلك ، ولكن يمكن فضه بالصلح والتوكيل فيه .
--> ( 1 ) أبواب القسم والنشوز ، باب 13 ح 1 . ( 2 ) أبواب القسم والنشوز ، باب 13 ح 2 . ( 3 ) أبواب الحكم والنشوز ، باب 10 ح 1 . ( 4 ) نفس الباب 12 و 13 و 10 . ( 5 ) أبواب القسم والنشوز ، باب 12 ح 1 .