الشيخ محمد السند

255

بحوث في القواعد الفقهية

قال في مجمع البيان : ( أن تكون المرأة عجوزا أو ذميمة فيضار بها الزوج لتفتدي نفسها منه فهذا لا يحل له للآية بخلاف ما لو رآها على فاحشة أو خافا أن لايقيما حدود الله . والحاصل انّه يمكن تقريب حرمة أخذ الزوج العوض على الطلاق بأنه من باب الجمع بين العوض والمعوض ، حيث بوطئه للزوجة فقد استوفى عوضه ، فإذا اخذ مالا على الطلاق يكون بذلك قد استرجع العوض من دون أن يرجع المعوض الا في موارد كراهة الزوجة أو نشوزها فإنها حينئذ تكون متعدية على حقه بقاءاً ، فيسوغ له أخذ العوض على ما يذهب من حقه ، ومثل ذلك ما لو أتت بفاحشة مبيّنة . ومثل ذلك اسقاط المرأة بعض حقوقها لان لايضار بها الزوج ، ويقلع عن ايذائها إذا كان الاسقاط عوضاً عن تركه للعضل والمضارة . وأما إذا كان ذلك من المرأة ليس بنحو المعاوضة ولكن بداعي ذلك ، وكانت المضارة من الزوج هي بداعي اسقاطها فلا يبعد أن يكون ذلك ملحقا بالاكراه ، وأمّا إذا لم تكن المضارة من الزوج بداعي ذلك ، ولكن اسقاط المرأة كان بداعي استمالته وتركه مضارتها فعدم أدائه لما أسقطته من حقوق لا يرد عليه شبهة الاكراه ودعوى صاحب الجواهر انّه شبه العوض على المحرم ليس الا من التشبيه الذي ليس بحقيقة ، نعم قد يعدّ سحتاً بمعنى الامر الدنيء ، نعم لا يسوغ ذلك في البذل على الطلاق لما عرفت من أنه جمع بين العوض والمعوض ، وان لم يكن الزوج قاصداً للاضرار . ثم لا يخفى انّ في صورة اسقاط المرأة لبعض حقوقها استمالة يسوغ لها المطالبة بالحقوق المستجدة لأنها مخيرة في الأصل بين استيفاء حقوقها أو