الشيخ محمد السند

228

بحوث في القواعد الفقهية

منهن . وعن ابن عباس في قوله تعالى : وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى : ولاتتزين بزينة الكفار في الثياب الرقاق الملونة ، وقيل : إن منه لبس ما يصف أو يشف من الثياب ، وقيل : من التبرج تبرج الجاهلية الأولى : المشي بين الرجال والتغنج والميلان في المشي ، وعن الفراء : كانت المرأة إذ ذلك تلبس الدرع من اللؤلؤ غير مخيط الجانبين ، ويقال : كانت تلبس الثياب تبلغ المأكم وهو العجزة - وسيأتي للكلام تتمة . ثم إنه يقع الكلام في تحديد مقدار ما يسوغ من الزينة الظاهرة بعد كون الأقوى جواز إظهار الوجه والكفين والقدمين ، لكن لا بنحو تبدو تمام صفحات الوجه ، فهل السائغ حينئذ إبداء خصوص الكحل والخاتم والسوار المنصوص ، أو أنَّ السائغ هو ما اعتبر وضعه لزينة ، أم تسوغ مطلق أنواع الزينة في ذلك الموضع كالحمرة والسواد وأنواع المكياج ، الحديث بنحو يعد تبرج لا لزينة ؟ ففي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : « لا ينبغي للمرأة أن تعطل نفسها ولو أن تعلّق في عنقها قلادة ، ولا ينبغي أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها مسحاً بالحناء ، وإن كانت مسنة » « 1 » . وفي صحيحة الآخر قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن حلية النساء بالذهب والفضة فقال : لا بأس » « 2 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ص 166 باب 85 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 . ( 2 ) المصدر ، ج 5 ، ص 103 ، باب 63 ، من أحكام الملابس ح 3 .