الشيخ محمد السند
22
بحوث في القواعد الفقهية
دخول الماء في الفرج ، ولكن قد يقدر إراقة الماء على الفرج ، بتقريب ان الراوي لم يفرض في سؤاله عدم المسّ فقط ، بل فرض عدم وصوله إليها أيضاً ، وهو يناسب مطلق عدم المباشرة ، وحينئذ يمكن تقدير سببية إراقة الماء على الفرج أو على فمه في العدّة . 6 - وموثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها فيغلق عليها باباً ويرخي عليها ستراً ، ويزعم أنه لم يمسّها وتصدقه هي بذلك عليها عدّة ؟ قال : لا ، قلت : فإنه شيء دون شيء ، قال : ان اخرج الماء اعتدّت ، يعني إذا كانا مأمونين صدقاً « 1 » . قال المجلسي في مرآة العقول في شرح الحديث : قوله : ( فإنه شيء دون شيء ) أي فيه تفصيل وتخصيص أو المعنى انه ادخل بعض الذكر ولم يدخل كله فيكون الانزال كناية عن غيبوية الحشفة ، والأظهر انه أراد ( بالشيء دون الشيء ) أي إلصاق الذكر بالفرج ، أو ادخال أقل من الحشفة ؟ والجواب انه مع الانزال احتمل دخول الماء في الرحم فيجب عليها العدّة وتستحق المهر لكن لم أرى بهذا التفصيل قائل . وقوله : ( إذا كانا مأمونين ) الظاهر أنه كلام الكليني كما عرفت ، وجمع بين الاخبار بالتهمة كما فعله الشيخ ، ويمكن حمل اخبار اللزوم على التقية « 2 » . أقول : الحمل على التقية ضعيف لتصريح صدر الرواية بنفي العدّة
--> ( 1 ) أبواب المهور ، باب 56 ح 2 . ( 2 ) مرأة العقول : ج 21 ص 188 .