الشيخ محمد السند

191

بحوث في القواعد الفقهية

ليس بنافذ بخلاف الذي يذكر مع العقد كرواية بن بكير قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الأوّل بعد النكاح فإن أجازته فقد جاز وإن لم تجزه فلا يجوز عليها من شرط قبل النكاح » « 1 » . وتقريب الدلالة : أن ظاهر الرواية أن شروط المتعة والذي عمدته الأجل والمهر إذا ذكر في المقاولة قبل العقد فلا يعتد به ولا ينفذ إذا كانت الصيغة مطلقة ، وأنه لابدّ في نفوذ الشرط مع نفوذ العقد مرتبطاً في ضمنه من ذكر الشروط مع الصيغة . ولا يخفى دلالتها بالاقتضاء أن العقد في الصورة الأولى نافذ دواماً وإن قصد به ما تشارطا من الأجل في المقاولة . ومثلها صحيحة محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عز وجل : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ فقال : ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جائز وما كان قبل النكاح فلا يجوز إلّا برضاها وبشيء يعطيها فترضى به « 2 » . نعم مقدار ما يستفاد من هذه الطائفة هو كون النكاح يهدم الشروط السابقة المتبانى عليها عند المتعاقدين خاصّة دون ما كان التباني عليها عند نوع العقلاء والعرف ، كما هو صريح مورد تلك الروايات كالتعبير بشرطك أو ( اشترطت ) وكذا في موثّق بن بكير مما يوهم الإطلاق أنه بقرينة التعبير ب - ( قبل ) الدال على تخصيص الشروط بالخاصة عند المتعاقدين ، أي مما جرى

--> ( 1 ) وسائل ، ج 21 ، ص 45 ، باب 19 ، من أبواب المتعة ح 1 . ( 2 ) المصدر ، ص 46 ، باب 19 ، ح 3 .