الشيخ محمد السند
16
بحوث في القواعد الفقهية
بل مصحح أبي بصير ومصحح أبي عبيدة صريح في كون المدار على المسّ والجماع لا على الخلوة ، وانّ الخلوة انما هي امارة بحسب ظاهر الحال ومقدمة على اتفاقهما مع فرض التهمة ، نعم بعض الروايات الواردة في ايجاب الصداق بالخلوة تفوح منه التقية بوضوح بعد ظهوره في السببية الواقعية للخلوة . وعن المسالك قوله ( إذا ادّعت بعد الخلوة التامة الخالية من موانع الوقاع الدخول وانكر ، فان كانت بكراً فلا اشكال لامكان الاطلاع على صدق أحدهما ، باطلاع التعاقب من النساء عليها وذلك جائز لمكان الحاجة ، كنظر الشاهد والطبيب ) . واشكل عليه في الجواهر « 1 » بان رأياها ثيباً لا دلالة فيه على صدق دعواها لأنه أعم ، كما أن كونها بكرا لا يوجب تمكينها من نفسها للفحص بعد حرمة النظر والمشقة ، فلها المطالبة باليمين . أقول : الظاهر من الشهيد ان القاضي والحاكم مع امكان تحريه عن حقيقة النزاع موضوعا فلاتصل النوبة إلى العمل بالأصول العملية والامارات لتعيين المنكر والمدّعي ، ولا إلى الحكم باليمين أو البيّنة ، وهو مفاد صحيح زرارة السابق « 2 » ، كما هو مفاد الروايات الواردة في العيوب كدعوى العنّة على الزوج أو الرتق في الزوجة ، وكذا هو الحال في جملة من الروايات الواردة في الأبواب ، وتقدم لزوم التحري على العمل بالأصول العملية هو المقتضى الأولي في الصناعة واطلاق متواتر روايات القضاء
--> ( 1 ) الجواهر : ج 31 ص 141 - فصل المهور . ( 2 ) الجواهر : ج 31 ص 141 - فصل المهور .